عباس العزاوي المحامي

289

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

سلم المتفوض خمسة أعشار عن خمس سنوات دفعة واحدة ، فلا تؤخذ منه الأعشار الأخرى ، وتفوض له الأرض رأسا . وفي الأراضي المعطلة التي لا ينتفع منها يجري التفويض على العشر فقط ، ولا يستوفى من المتفوض أكثر من ذلك . . تأمينا لتقوية المتفوضين وقيامهم بما يلزم من الأعمال وطرق الإعمار . . فتعطى ببدل العشر أثناء المزايدة ، ولا يؤخذ غير ذلك . وأما أصحاب الديم وأصحاب الكرود فإن الأراضي تعطى لهم بعشرها ، ولا يؤخذ منهم شيء وتسجل بأسمائهم . . كذا قيل وهي ليست جارية على ذلك في الغالب ، وإنما يؤخذ في الغالب المقطوع من أصحاب الكرود . . ولعل هذا لم يجر ليعرف عنه ما ذكره صاحب . ( تبصرهء عبرت ) . . وأما الحالة في أراضي الهندية وأمثالها فقد قرر أن تبقى زراعتها بيد أهلها ، وتقسم ما بينهم على حساب الدونم والجريب ببدل مناسب ( طابو المثل ) لا بطريق المزايدة ، فتفوض كذلك ، وفي السنة الأولى فوضت جملة أراض بهذا النمط ، واستفاد المتفوض أمرا مهما وهو أنه أسقط قسما من الرسوم الأميرية . . وذلك أن مدحت باشا في الشهر الثاني من وروده إلى بغداد ذهب بنفسه إلى الهندية ، فعلم أن زراعة هؤلاء خاصة بالأرز ( الشلب ) ، وأن البذور كانت منهم ، ومع هذا يؤدون للحكومة 66 من مائة من الحاصلات باسم ( ميري ) ، والباقي تؤخذ منه عوائد الشيوخ والرؤساء وكراء محل جمعها ووزانية ، فلا يكاد يبقى لهم شيء ، الأمر الذي يستدعي قيامهم دائما ، فيضطرون للعصيان ، وغوائل الهندية تتوالى من جراء ذلك . . هذا ما استقاه الوزير من المعلومات محليا . . ومن ثم أنزل الحصة الأميرية إلى ( 50 ) من مائة ، وألغى الكثير من